الصفدي
288
الوافي بالوفيات
الصالحية وهو الذي حارب سنقر الأشقر وطرده عن البلاد وتوفي سنة اثنتين وتسعين وست مائة وكان الملك المظفر قطز لما حضر للملتقى التتار وكسرهم وعاد إلى القاهرة استعمل على حلب علاء الدين ابن صاحب الموصل واستعمل على دمشق الأمير علم الدين سنجر الحلبي المذكور فلما بلغ علم الدين قتلة الملك المظفر على ما سيأتي إن شاء الله تعالى في ترجمته حلف علم الدين الأمراء لنفسه ودخل القلعة وتسلطن ولقب المجاهد وخطب له بدمشق في سادس ذي الحجة سنة ثمان وخمسين مع الملك الظاهر بيبرس وأمر بضرب الدراهم باسميهما وغلبت الأسعار وبقي الخبز رطلا بدرهمين والجبن أوقية بدرهم ونصف ولما كان في المحرم سنة تسع وخمسين وست مائة اتفق الأمراء على خلع الحلبي وحصروه بالقلعة وجرى بينهم بعض قتال وخرج إليهم وقاتلهم ولما رأى الغلبة خرج في الليل بعد أيام من باب سر قريب من باب توما وقصد بعلبك فعصى في قلعتها وبقي فيها قليلا فقدم علاء الدين طيبرس الوزيري وأمسك الحلبي من القلعة وقيده وسيره إلى مصر فحبسه الظاهر مدة طويلة 3 ( سنجر بن عبد الله ) ) 3 ( الأمير علم الدين ) ) كان من أعيان الأمراء بمصر وأكابرهم وممن يخشى جانبه ولما تمكن الملك الظاهر أخرجه إلى الشام ليأمنه وأقطعه إقطاعا جيدا عدة قرى في بعلبك فتوجه إلى بعلبك للإشراف على ماله بها من الإقطاع فأدركته منيته بها سنة تسع وستين وست مائة 3 ( قطب الدين الياغز ) ) سنجر بن عبد الله المستنصري الأمير قطب الدين البغدادي المعروف بالياغز من مماليك ) الإمام المستنصر ولما أخذت بغداد كان هو في جملة من هرب منها ووصل إلى الشام وكان محترما في الدولة الظاهرية وعنده معرفة ونباهة وحسن عشرة ويحاضر بالأشعار والحكايات وتوفي سنة تسع وستين وست مائة 3 ( مملوك الإمام الناصر ) ) سنجر بن عبد الله الناصري صهر طاشتكين كان ذليلا بخيلا مع كثرة الأموال والبلاد تولى إمرة الحاج سنة تسع وثمانين وخمس مائة فاعترض للحاج رجل بدوي في نفر يسير فذل ولم يلقه ومعه خمس مائة فارس وطلب البدوي مهم خمسين ألف دينار فجمعها سنجر من الحاج وضيق ولما ورد الحاج إلى بغداد وكل الخليفة عليه وأخذ المبلغ من ماله وأعاده على أربابه وعزله بطاشتكين وتوفي سنة عشر وست مائة